أحمد بن الحسين البيهقي
210
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
فتضعفت رجلا منهم فقلت أين هذا الذي تدعونه الصابئ قال فأشار إلى الصابي قال فمال علي أهل الوادي بكل مدرة وعظم حتى خررت مغشيا علي قال فارتفعت حين ارتفعت كأني نصب أحمر فأتيت زمزم فشربت من مائها وغسلت عني الدم فدخلت بين الكعبة وأستارها ولقد لبثت يا ابن أخي ثلاثين من بين يوم وليلة ومالي طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكن بطني وما وجدت على كبدي سخفة جوع قال فبينما أهل مكة في ليلة قمراء إضحيان قد ضرب الله تعالى على أصمخة أهل مكة فما يطوف بالبيت أحد غير امرأتين فأتتا علي وهما يدعوان إسافا ونائلة قال فأتتا علي في طوافهما فقلت أنكحا أحدهما الأخرى قال فما تناهيتا عن قولهما وقال غيره فما ثناهما ذلك عما قالا قال فأتيا علي فقلت هن مثل الخشبة غير أني لا أكني فانطلقتا تولولان وتقولان